نظرة عامة على الموريتانيين في الخارج*
بقلم :إبراهيم با**
ترجمة : عبد القادر ولد الصيام ***
جدول المحتويات :
1- مقدمة
2- نظرة عامة على الموريتانيين المقيمين في الخارج
2-1. أشكال هجرة الموريتانيين.
2-2.العدد الإجمالي للموريتانيين في الخارج
.3- تأثير الموريتانيين المقيمين في الخارج
4- ما تفعله الدول /الحكومات الأخرى (مع مواطنيها في الخارج)****
5- عمّ نبحث نحن الموريتانيون (المقيمون في الخارج)
1- مقدمة :
الهدف من هذه الوثيقة هو تسليط بعض الضوء على الموريتانيين المقيمين في الخارج , بما في ذلك تقدير أعدادهم , أماكن و مناطق هجرتهم , نشاطاتهم وتأثيرهم السوسيو-اقتصادي على موريتانيا , و ليست هذه الوثيقة (الدراسة) شاملة بأي منحى لهذه الشريحة من الشعب الموريتاني , لكنها تقديم نادر للموريتانيين في الخارج بناء على أدلة و مصادر شفوية (بالإضافة ) إلى القليل المتوفر من البحث الثانوي , و تسعى هذه الدراسة إلى تحقيق هدفين
:أ- في المستوى القريب : تدعم مبادرة “ACREM” (“النداؤ الوطني للإعتراف بالموريتانيين المغتربين”) من خلال توفير بعض الحقائق للحكومة الجديدة , للنواب و الشيوخ /صناع القرار, و للعموم حول الموريتانيين المقيمين في الخارج.
ب- في المستوى المتوسط :تحفّز هذه الدراسة على الإهتمام و البحث و الكتابة عن هذه المجموعة من أجل توثيق حجمها الديمغرافي و أهميتها المتزايدة بالنسبة للبلد. إننا ندعو من خلال هذه الوثيقة كل الأفراد و المنظمات الذين لهم إطلاع على المعلومات المتعلقة (بالدراسة) إلى تصحيح هذه الوثيقة و التعليق عليها من خلال الإتصال بنا مباشرة أو جعل معلوماتهم متوفرة للجميع , و سنكون سعداء بمناقشتها و تغيير الوثيقة –حسب الحاجة-
2-رؤية عامة للموريتانيين المقيمين في الخارج :
هناك القليل من الإحصائيات و الدراسات الموثوقة و الشاملة حول الموريتانيين المقيمين في الخارج , و مع ذلك فإن حكايات و قصصا موثوقة تفيد بأن عددهم كثير , و قد ازدادا على مدى العقود الماضية
.2-1:أنماط الهجرة الموريتانية :
هناك الكثير من أشكال الهجرة الموريتانية خلال العقود الثلاثة الماضية , و قد جاء بعضها على أشكال موجات , بينما حدث البعض الآخر مع مرور الوقت.
2-1-1: الهجرة نحو دول غرب و وسط افريقيا:
يمتهن الموريتانيون (المهاجرون )التجارة –غالبا- “الحوانيت الصغيرة” و المبادرات الإقتصادية الصغيرة , و قد سيطروا –تاريخيا- على قطاع التجزئة في عدة دول مجاورة مثل : السنغال و مالي و ساحل العاج. و مع أن عددهم في هذه الدول غير معروف , فقد تم تقديره بمآت الآلاف , و هذه –ربما – واحدة من أكبر شرائح الموريتانيين المقيمن في الخارج , و في الحقيقة فإنه بعد أحداث ابريل 1989 العرقيّة بين موريتانيا و السنغال عاد إلى موريتانيا حوالي 70 ألف شخص من السنغال وحدها , و منذ ذلك التاريخ عاد الكثيرون إلى موريتانيا , و واصل آخرون الهجرة إلى دول أخرى في غرب و وسط افريقيا , و هؤلاء الموريتانيون يقومون بنشاط تجاري-اقتصادي ملموس , و قد اعترفت الخطوط الجوية الموريتانية بهذه الفرصة فأقامت رحلات متعددة إلى عواصم افريقية عديدة مثل : دكار , أبدجان , باماكو , كوتونو و ابرازافيل.
2-1-2: الهجرة إلى أوروبا (فرنسا بشكل رئيسي) من الستينيات إلى الثمانينيات:
لقد حافظت موريتانيا –كمستعمرَة فرنسية سابقة- على علاقات اقتصادية و ثقافية و سياسية مع فرنسا , و زيادة على ذلك فقد تم تعليم الطلاب الموريتانيين الأوائل في فرنسا , و لا يزال بعضهم فيها , و مع ذلك فإن أكبر موجة هجرة إلى فرنسا حدثت منذ بدايات الستينيات إلى وسط الثمانينيات عند ما كانت فرنسا ترحب بالعمال الأقل مهارة من أجل تعزيز نموها الإقتصادي و إعادة إعمارها. و خلال هذه الفترة هاجر الآلاف من الموريتانيين – و خصوصا من الجنوب- للعمل في صناعة السيارات –على سبيل المثال- و قد حافظ الكثير منهم على علاقات قوية مع وطنهم الأم , كما حافظوا على عاداتهم ,و غالبا ما رجعوا إلى وطنهم مع عائلاتهم في (عطلة ) الصيف, و قد أرسلوا تحويلات مالية معتبرة ساعدت في تمويل المدارس و البرامج الأهلية الأخرى , كما قاموا أيضا بناء منازل في قراهم , و عندما شّددت فرنسا (إجراءات ) تأشيرتها و متطلبات الهجرة في أواسط الثمانينيات قلّت هجرة هذه الشريحة إلى فرنسا , و في مرحلة من المراحل كانت هذه الشريحة أكبر مساهم في التحويلات المالية الرسمية إلى البلد و التي تمّ تحويلها عن طريق القنوات الرسمية كالبنك المركزي و مؤسسة البريد.
2-1-3: الهجرة إلى الشرق الأوسط منذ أواخر الثمانينيات:
مثل الهجرة إلى أوروبا, فإن كثيرا من الموريتانيين- تُغريهم الفرص الإقتصادية و الإندماج الثقافي السهل نسبيا- هاجروا إلى الشرق الأوسط خاصة المملكة العربية السعودية و الإمارات العربية المتحدة , و هذه الاخيرة (الإمارات) بسبب النقص في اليد العاملة فقد كانت لديها سياسة متقدمة في اكتتاب الموريتانيين لملإ الفراغ الحاصل في مجالات : البناء , النقل, الزراعة/الرعي, الأمن و الخدمات الاخرى , و بسبب صلات الدين و الثقافة فإن كثيرا من الموريتانيين بقوا و أقاموا في هذ الدول , و هؤلاء الموريتانيون يساهمون بشكل حقيقي في النشاطات الإقتصادية في بلدهم الأم من خلال تمويل المقاولات (المباردات) الصغيرة في مجال البناء و النقل و غيرها من المبادرات الإقتصادية الصغرى, و هم يساعدون عائلاتهم في موريتانيا –بشكل دائم- من خلال التحويلات المالية لتوفير حاجاتهم الغذائية و التعليمية و الرعاية الصحية .
2-1-4: اللاجئون و المرَحّلون (الهجرة غير الطوعية ):
ربما كانت أحداث ابريل 1989 بين السنغال و موريتانيا أكبر مصدر لتدفّق السكان خارج و داخل موريتانيا , و قد عَبَرَ آلاف الموريتانيين (ربما مآت الآلاف ) الحدود في الإتجاهين, حيث تم طرد/ترحيل البعض خارج موريتانيا إلى مالي و السنغال بشكل رئيسي , و آخرون عاشوا سنين في السنغال تم طردهم /ترحيلهم إلى موريتانيا. هذه الأحداث التي تضم السكان الذين تاثّروا بها موثقة –نسبيا- و كثيرمن المنظمات -بما فيها أحزاب سياسية- و مجموعات إنسانية التزمت بمعالجة المشاكل المتبقية.
2-1-5: الهجرة الإقتصادية و السياسية إلى أوروبا /أمريكا الشمالية : موجةٌ أخرى من الهجرة إلى الغرب بدأت في أوائل/أواسط التسعينيات حينما واصلت الوضعية الإقتصادية و السياسية تدهورها في موريتانيا, و هذه شريحة شابة و متعلمة –غالبا- لكنها كانت تُصارع قِلّةَ الفرص في موريتانيا, و قد تم تسهيل هجرتها إلى الغرب –غالبا- من خلال المناخ السياسي في موريتانيا , و قد ادّعى الكثيرون اللجوء السياسي عند وصولهم للغرب , و هذه المجموعة من المهاجرين تبلغ عشرات الآلاف –على الأقل-. في الولايات المتحدة –وحدها- و التي هي مشمولة بهذه الأنواع من المهاجرين فإن مكتب الإحصاء الأمريكي –قام سنة 2000 بتحديد 2225 مولودا موريتانيا -رغم ميله إلى التقليل من المواليد الأجانب بسبب عدم توفّر الإقامة القانونية- و منذ ذلك الوقت قدم الكثيرون , و عندما يزرو شخص ما مدنا من ولاية أوهايو مثل :سنسناتي أو كولومبس فسوف يكون من الجليّ يالنسبة له/لها حجم وجود الجالية الموريتانية و تأثيرها الإيجابي, و من المنقول المتواتر أن غالبية سائقي سيارات الأجرة في مطار سنسناتي (الدولي) موريتانيون , و منذ سنوات مضت تم الإعتراف بجهودهم و تفانيهم في العمل من طرف عمدة البلدية .
2-1-6: هجرة النخبة :
شريحة صغيرة و لكنها مهمة من المهاجرين الموريتانيين متعلمة جدّا , و تمثل هجرة النخبة , و هؤلاء المهاجرون من المهندسين و العلميين و الأكاديميين و الدكاترة , و الماليين /الإقتصاديين المهنيين , و يتم توظيفهم –بسهولة- في مؤسسات دولية شهيرة و جامعات و شركات خصوصية , و مع ان عددهم قليل –نسبيا- فإن تأثيرهم على موريتانيا يمكن أن يكون أكبر للأسباب التالية :
-أولا : هذه الشريحة تمثل “هجرة الأدمغة” من البلد , خاصة إذا عرفنا أن هذه “الشريحة” هي النخبة التي تخرّجت من النظام التعليمي الموريتاني , و الذي تدهور بشكل لافت منذ مدة. ثانيا: أنهم أصحاب خبرة واسعة , و بالإمكان –إذا توفرت إرادة سياسية- أن يعُودوا إلى الوطن من أجل التغلّب على بعض التحديات التي يواجهها البلد, و هناك محاولة غير شاملة لتوثيق هذه المهارات /والأشخاص , في :” “قاعدة بيانات الكفاءات الوطنية” المتوفرة على العنوان التالي: http://www.greenlogo.com/rimCV و هناك جهد آخر لتوثيق الموريتانيين في المنظمات الدولية مثل :الأمم المتحدة, البنك الدولي, صندوق النقد الدولي, البنك الإفريقي للتنمية , و أخيرا فإن هذ الشريحة يمكن أن تكون فعّالة في قيادة و توجيه المهاجرين الموريتانيين الآخرين نحو نشاطات اقتصادية و اجتماعية يمكنها ان تُفيد البلد بشكل كبير.
2-2 : العدد الإجمالي للموريتانيين في الخارج:
كما ذكرنا –سابقا- فإنه لا توجد تقديرات موثوقة أو دراسات عن الموريتانيين المقيمين في الخارج , و مع ذلك فإنه طبقا لقصص مُثْبَتَةٍ و إحصائياتٍ محدودةٍ فإنه ربما لا يستغرب الإنسان كون عددهم يصل إلى مآت الآلاف , و هذا الجدول التالي يشير إلى بعض أعلى التقديرات –بناء على بعض المعلومات المتوفرة-:
| المنطقة |
التقديرات |
المصدر/التعليقات |
| غرب و وسط إفريقيا |
أكثر من 000 100 |
لقد ظلت هذه المناطق وجهات معروفة خاصة للتجارة , و في السنغال-وحدها- فإن التقديرات تشير إلى وجود عشرات الآلآف (دون اللاجئين و المُرَحَّلين). |
| منظمة الأمن و التعاون و التنمية (OCDE) بما فيها الولايات المتحدة # |
879 16 |
المصدر:بينات المنظمة لسنة 2004:والأرقام تتعلق بالمهاجرين الرسميين/الشرعيين فقط, و الوجهات الرئيسة الثلاث للمهاجرين هي : فرنسا , إسبتنيا, الولايات المتحدة, و الإحصائيات لا تشمل الأطفال الموريتانيين المولودين في الخارج. |
| الشرق الأوسط /منطقة الخليج |
لم تتحدد بعد |
ربما تقدر بعشرات الآلآف , و قد شهدت هذه الدول هجرات كبيرة في الثمانينات و التسعينيات. |
| أخرى |
لم تتحدّد بعد |
– |
-الأرقام تمثل –بصفة عامة- الجيل الأول من الموريتانيين المقيمين في الخارج , و عند إضافة الأطفال و الزيجات المختلطة فإن التقديرات يمكن ان تكون أكثر.
3:تأثير الموريتانيين في الخارج:
للمهاجرين مساهمات مباشرة و إيجابية على بلدهم الأصلي , و طبقا للبنك الدولي فإن التحويلات المالية هي أسرع مصدر نموا في تنمية الدول و أكثرها استقرارا (راجع الشكل أدناه)### و طبقا للبنك الدولي –سنة 2006- فإن التحويلات المالية الرسمية بلغت 267 مليار دولارو, لكن التقديرات غير الرسمية تضع مجموع التحويلات من المهاجرين إلى أكثر من 320 مليار دولار, و هذا الرقم الكبير يزداد نموا بنسبة 12% سنويا على امتداد السنوات الماضية, و لقد صارت تحويلات المهاجرين المالية قوة اقتصادية تجعل دولا كثيرة –كالهند و المكسيك و الصين- تطور سياساتها من اجل خدمة هذه الشريحة من شعبها. و زيادة على ذلك فإن التحويلات المالية تلعب دورا هاما بالنسبة للدول الأكثر فقرا, و تشير بعذ الدراسات إلى أن تأثير هذه التحويلات على الناتج الإجمالي المحلي (GDP ) يمكن أن يكون هاما , كما هو مرسوم في الجدول التالي:
| البلد |
نسبة التحويلات (%) بالنسبة للناتج الإجمالي المحلي |
| تونقا Tonga |
31 % |
| هايتي Haiti |
25 % |
| جاميكا Jamaica |
17 % |
| الفلبين Philippines |
14 % |
| لبنان Lebanon |
12 % |
| المصدر : البنك الدولي GEP 2006 |
و الإحصائيات الرسمية المتعلقة بالتحويلات الموريتانية غير معلومة , و ع ذلك فإنه من خلال الحكم بالجدول التالي فإن معظم الدول المجاورة لموريتانيا تستفيد بشكل كبير من التحويلات المالية:
| البلد |
تحويلات 2006 |
ملاحظات |
| السنغال |
320 مليون دولار أمريكي |
المصدر : البنك الدولي:تقديرات 2000 , مُعَدّلة –سنويا- بمعدل 12% |
| المغرب |
4.2 مليار دولار |
المصدر: البنك الدولي تقرير:GEP 2006 |
| مالي |
150 مليون دولار |
التقديرات مأخوذة من :http://www.maliensdelexterieur.gov.ml/cgi-bin/index.pl |
| الجزائر |
2.4 مليار دولار |
المصدر: البنك الدولي تقرير:GEP 2006 |
| تونس |
لم تتحدد بعد |
لم تتحدد بعد. |
إنه لمن غير المقنع أن تكون التحويلات المالية –حاليا- للمهاجرين الموريتانيين غير قريبة من مائة مليون دولار, و في الحقيقة فإنه توجد آلاف الأسر الموريتانية التي تعتمد بشكل مباشر على هذه التحويلات , و قرى و مدن عديدة –غالبا- ما تعتمد بشكل كبير على التحويلات المالية من طرف المهاجرين الموريتانيين. وزيادة على التحويلات المالية المباشرة لعائلاتهم فإن الموريتانيين المقيمين بالخارج يلعبون دورا اجتماعيا و اقتصاديا مؤثرا في بلدهم , و هم –غالبا- ما يوفرون فرص المقاولات من خلال إنشاء المدارس و العيادات و التعاونيات الزراعية , و هم –كذلك- يلعبون دورا هاما في تفعيل و مساعدة أقاربهم الآخرين في الهجرة للدراسة و /أو للإنضمام إلى قاعدة إقتصادية فعّالة.
4-ما تفعله الدول / الحكومات الأخرى:
لقد اعترفت كثير من الدول بالدور الهام و المتنامي الذي تلعبه جالياتها و مهاجروها, و بناء على ذلك فقد أنشات سياسات و برامج من أجل دعم المهاجرين و تسهيل تفاعلهم و تعاملهم مع بلدهم الأصلي, و هذه السياسات , و هذه السياسات تشمل عناصر مختلفة مثل:*وزارة او مفوضية عليا تُعنى بالمواطنين المقيمين في الخارج.*حق التصويت و المشاركة في الحوار السياسي.*الإعتراف الرسمي بازدواجية الجنسية/المواطنة.*تعزيز الخدمات القنصلية لتسهيل المهام الإدارية مثل : الإحصاء , تجديد الجوازات, بطاقات التعريف..إلخ.*حزافز إقتصادية و ضريبية لرأس المال و الدخل العائد (للوطن). و كما يمكن للإنسان أن يلاحظ من خلال الجدول التالي فإن الدول المجاورة لموريتانيا قامت بتبني كل أو غالب المبادرات المشار إليها أعلاه , بينما تجنّبت موريتانيا كل هذه المبادرات:
| الدولة |
وزارة أو مفوضية عليا (للمهاجرين /المغتربين) |
حق التصويت |
إزدواجية الجنسية |
تحسين الخدمات القنصلية |
الحوافز الضريبة و الإقتصادية. |
| المغرب |
لم يتحدد بعد |
لا, و لكن بدات مناقشته |
نعم |
نعم |
نعم |
| الجزائر |
لم يتحدد بعد |
نعم |
نعم |
لم يتحدد بعد |
لم يتحدد بعد |
| السنغال |
نعم |
نعم |
نعم |
نعم |
نعم |
| مالي |
نعم |
نعم |
نعم |
نعم |
نعم |
| موريتانيا |
لا |
لا |
لا |
محدود |
لا |
5- عمّ نبحث نحن الموريتانيون (المقيمون في الخارج)؟
مع انتخاب رئيس و برلمان جديد فإننا نرغب في التركيز على بعض القضايا الهامة التي تواجه جالياتنا, و التي نعتقد أنها جزء –لا يتجزأ- من نسيج البلد, و لمدة طويلة فإن الموريتانيين المقيمين في الخارج –بالرغم من تأثيرهم الإجتماعي و الإقتصادي تم إقصاؤهم من العملية السياسية, و نحن نطالب الرئيس الجديد و البرلمان و الحكومة بالعمل نحو رؤية أكثر إصلاحا تُعَزّزُ مشاركة الموريتانيين المقيمن في الخارج. لقد تم رفض حق أساسي-لهذه المجموعة- كالتصويت , و من السخرية أنه عندما تم انتخاب شيوخ لتمثيل الموريتانيين في الخارج –منذ أسابيع مضت-لم يكن باستطاعة أي موريتاني في الخارج أن ينتخب, كما ان السياسات الهامة الأخرى مثل:ازدواجية الجنسية , الحوافز الجبائية و الضريبية و تعزيز الخدمات القنصلية –و التي بإمكانها تعزيز الروابط الإقتصادية و الإجتماعية- ليست موجودة , و هذه السياسات – الموجودة تقريبا في كل البلدان المجاورة- في حال تطبيقها فإنه سوف يكون لها أثر إيجابي على البلد.
إننا مستعدون للعمل مع السلطات الجديدة و ممثلي الشعب فيما يخص هذه المشاكل –و الفرص- التي تم التركيز عليها في هذه الوثيقة , و نعتقد بأن ذلك سيكون مفيدا للوطن.
———
* اعتمدت على الترجمة الإنجليزية للمقال الأصلي , و التي يمكن الإطلاع عليها على هذا الرابط ( هـــنــا )
** يمكن الرجوع إلى الرابط الأصلي للدراسة (بالفرنسية) على هذا الرابط : ( هـــنــا )
*** هذه في الحقيقة “مسودة ترجمة” كنت قمت بها بعد نشر الترجمة الإنكليزية للدراسة الأصلية , و لم تُتَح لي فرصة مراجعتها , مما يعني أنها –قطعا- تحتوي على كثير من الأخطاء و الملاحظات , و لكن الإستعجال دفعني إلى نشرها بمناسبة زيارة رئيس الجمهورية للولايات المتحدة يوم 29 سبتمبر 2007 و بطلب من بعض الإخوة أعضاء “النداء الوطني للإعتراف بالموريتانيين المغتربين” , و إلى أن تتوفر ترجمة “رسمية” للدراسة أو يَتَيَسَّرَ لي مراجعتها تبقى الترجمة صالحة لإطلاع القارئ العربي على أهم محتويات الدراسة ( دون إدعاء صحتها أو دقّتها.)
**** ما بين معكوفين ( ) من عمل المترجم.
### يمكن الرجوع إليه في النص الأصلي (الفرنسي) أو الصفحة السابعة من الترجمة الإنكليزية (م).