ثقافة التملق و انقلاب السادس من أغسطس

نوفمبر 26, 2008 بواسطة we6en

 

ثقافة التملق و انقلاب السادس من أغسطس

 

بقلم : عبد القادر ولد الصيام-أمريكا
siyam@maktoob.com

منذ فجر السادس من أغسطس و إعلامنا الرسمي و شبه الرسمي –المملوك من طرف أباطرة “المال السياسي”- يستخدم كل موارده من أجل الترويج للانقلاب الجديد و قائده الذي وُصِفَ بما لم يوصَف به غيره من نبل و كرم و ذكاء و وطنية , و كأن نساء موريتانيا لم تلد غيره ممن يستحق هذه الصفات, أو كأنه أول رئيس و قائد وطني عرفته موريتانيا.

 

و قد توالى على منصة التزلّف و النفاق رجال و نساء عـُرفَ كثيرٌ منهم بمهادنة الأنظمة السابقة و دعمها و المبالغة في مدحها و استغلالها في زيادة الثروة و الجاه , كما تبوّأ بعضهم مناصب عالية فيها, و فات القطار بعضهم الآخر مما ولـّدَ لديه الرغبة في الحصول على مكاسب لم يحصل عليها من قبل , و كانت أقصر طريق لتحقيق تلك المكاسب هي التزلّف و التملّق للإنقلابيين الجدُد و عيب غيرهم من الحكام السابقين و معارضي الإنقلاب .

و إذا جاز لي أن أستشهد بما قاله غيري –على ما لم يُرده- فإني أجد ما ورد في الفصل الثامن عشر من كتاب الوزير -و الذي هو “تجربة وزير مدني في حكومة عسكرية”- تحت عنوان :”مدرسة التملّق” خيرَ وصف للأوضاع الحالية حيث يقول- عن المؤسسات الإعلامية الرسمية إنها ( ص 121 ) : “…سخّرت –في مناسبات عديدة- برامجها اليومية لعدد من المهرّجين الوقحين المنافقين الذين يقضون الساعات في تمجيد الحاكم نثرا و نظما , كما سُخّرَت هذه الأجهزة الخطيرة لنقل خُطَبِ مسؤولي الدولة من سياسيين و إداريين و ناطقين باسم المنظمات و الفئات الشعبية الذين تلقّفوا بسرعة عجيبة صيغ المديح و التبجيل و التقديس و جعلوها غايتهم , و بقدر تنميقهم و مغالاتهم في التزلّف يصبحون “المسؤولين المخلصين الأكفاء المستوعبين لسياسة الدولة المدافعين عنها من الأخطار المتربصة بها , من الأعداء المتكالبين” “!!! انتهى الإستشهاد.

و بالنظر في التعيينات التي صاحبت الإنقلاب و تلت تكوين الحكومة الموريتانية فإن تعيينات كثيرة تمّت وفقا لمنطق التملّق و التزلّف للحاكم الجديد , و يكفي لإثبات ذلك النظر في بعض التعيينات و المناصب التالية :
-وزارة الداخلية
-الوكالة الموريتانية للأنباء
-الهيئة العليا للسمعيات البصرية
-إدارة العقارات –
-قنصلية السنغال
فقد دافع أصحابها – على شاشة التلفزة و أثير الإذاعة- بقوّة عن رئيس المجلس العسكري و بالغوا في مدحه و وصفوه بما لم يوصَف به كثير من كبار القادة و الثوار و صناع التاريخ , فنالوا بذلك حظوة عند من لا يحبّ إلا التملّق و لا يحب الناصحين المخلصين.

لقد تنافس في التملّق و النفاق فآم من الناس تعدّدت مشاربهم و اختلفت ظروفهم , فمنهم الغني الذي جمع فأوعى و رغب في المزيد , و منهم الفقير المُعدِم الراغب في نيل ما يسد الرمق و يرفع مكانته و يقرّبه من منازل أهل الجَدَى , و منهم موظفون سامون رغبوا في البقاء في مناصبهم أو الترقّي في سلّم “المناصب السامية” , و منهم من ليس بموظف كبير أو لم يتبوّأ منصبا –قطّ- فرغب في الحصول عليه و كان أقرب طريق لذلك هو التملّق و النفاق , حتى و إن كانت شواهد الأمس و ماضي القوم –المادحين و الممدوحين- معروفة لا تخفي على ذي بصر أحرى من رُزِقَ بصيرة و فهما في الأمور.

لقد نسي المتزلفون أن الجنرال محمد ولد عبد العزيز لم يحصل على رتبة “الجنرال” بسبب طول خدمة و لا حسن تجربة و لا عن انتصار على جبهة من الجبهات , بل حصل عليها و هو جالس في الظل خلف حاكم عسكري ربطته به علاقات مصاهرة و كان يُرقّيه و يرفع منزلته حتى وصل إلى ما وصل إليه ,فلم يرفع الرجل رأس جيشنا الذي اعتُدِيَ عليه مرَتين من طرف مجرمين لم يرعوا فيه إلا و لا ذمّاً , فبدلا من الإنتقام لجنودنا الشرفاء الذين استُشهدوا في “لمغيطي” حيث صدرت أوامر بتحويله إلى هناك قام العقيد –حينها- بالمشاركة في انقلاب الثالث من أغسطس 2005 و “البقاء في الظل” ثانية دون الدفاع عن حرمات الوطن أو الأخذ بذحل الجنود الشهداء, و حينما تم خلعه من طرف رئيس شرعي منتخب – يُعتبَرُ القائد الأعلى للقوات المسلحة -قام الجنرال بالإنقلاب عليه في السادس من أغسطس 2008 و جرّده من كل صفة حميدة و وصَفَه و وصَف مؤيديه بكل سوء ( كما في خطاب روصو يوم أمس ).

لقد سمع الجنرال ما لم يسمع العقيد معاوية ولد الطائع و بشهادة ذوي القربى و المخلصين –دون أخذ العبرة من ذلك- حيث ذكر شيخ تفرغ زينه في رسالة ( بتاريخ 23/9/2008 ): – مخاطبا قائد الإنقلاب- :” تُسَلّمُونَ معي أن كل ما سمعتموه من الإطراء والتمسّك بكم كرئيس قد لا يمكن لموريتانيا بحال من الأحول أن تعيش من دونه لا يساوي واحدا في المائة مما كان يسمعه منهم الرئيس معاوية ولد الطايع قبل أن يفقد ملكه “., فهل نسي الرجل أم أن للكرسي حلاوة لا تترك لمن يجلس عليه فرصة للتأمل و أخذ العبرة و التأكد من أنها”لو دامت لغيره ما وصلت إليه”؟.

لقد قام رئيس المجلس العسكري و حكومته بفتح ملفات فساد في ظل حكم عسكري ديكتاتوري و بإشراف قضاء غير مستقل –لم يجرأ رئيس محكمته العليا و لا رئيس مجلسه الدستوري على التساؤل عن مشروعية الإنقلاب و النظام الجديد- و هو ما رأى فيه البعض رسائل موجهة لمعارضي الإنقلاب و استهدافا لمجموعات سياسية و اجتماعية معينة ربطتها – في الماضي- صلات متنوعة مع الرئيس الشرعي المطاح به , و هو ما لا يمكن وصفه إلا بأنه “عدالة انتقائية و انتقامية” , حيث لا يَسْلَمُ المجلس العسكري و حكومته و بعض دبلوماسييه الجُدُد من “كلام” يتعلق بنفس التهم الموجهة لبعض الموقوفين –و كل المتهمين أبرياء ما لم تثبت إدانتهم من طرف قضاء مستقل و بأدلة قطعية أو اعتراف خال من الإكراه-.

لقد نسي المتملقون و المتزلفون للنظام العسكري الجديد أن رئيس المجلس العسكري و وزيره الأول قد استأثروا بنصيب الأسد من التعيينات التي مُنحت للأقارب و الأصهار و زادت من قوة و مكانة بعضهم مثل نائب رئيس مجلس الشيوخ و رئيس “الكتلة البرلمانية” , و تم تقسيم الباقي بين المؤيدين و قادة القبائل و بعض الأفراد في توازنات تقليدية تضمن التأييد و الولاء للإنقلابيين بعيدا عن منطق الشفافية و الكفاءة و الوطنية .

لو لم يقم الجنرال عزيز بانقلابه و لو لم يتصرف باسمنا – و بدون إذننا- لما تكلّمنا عنه , و لكن أن يتحكم في أمرنا و يعزل و يولّي و يقسم بغير السوية و يحرم المواطنين من استخدام الإعلام العمومي و يسجن من يعبّر عن رأيه و يسجن رئيسا مدنيا منتخبا و يختطف البلد و يعرضه لعقوبات لا قـِبـَلَ له بها فإننا نقول له و لمن يؤيد أفعاله بأننا لعملهم من القالين و أننا نرفض أن يكون الوطن “مخبزة عائلية” يتصرف فيها من يستولي على السلطة بالقوة و يتصرف بدون نظر في العواقب و المآلات , خصوصا إن تسبّب في “حصار” ناتج عن أحلام عسكري طموح لا يُراعي قوانين الديمقراطية و طـُرُقَ الحكم التشاركي و لا يهمه إلا دعم من استخفهّم فأطاعوه ممّن سيندمون – و لات حين ندم- ثم يذمّونه مثل ما فعلوا مع معاوية ولد الطائع و سيدي ولد الشيخ عبد الله- ليبقى الجنرال أسير ذنوب مضت و هموم لا تنقضي .

 

في ذكرى الانقلابين ..مجرد تساؤلات !

اغسطس 6, 2009 بواسطة we6en

في ذكرى الانقلابين ..مجرد تساؤلات !

 

بقلم :عبد القادر ولد الصيام

siyam@maktoob.com

 

 

تحل اليوم الذكرى الرابعة لانقلاب الثالث من أغسطس 2005 , و الذي أطاح فيه العسكر بقيادة العقيد اعلي ولد محمد فال بالرئيس الأسبق  : معاوية ولد سيد أحمد ولد الطائع , و قد جاء الانقلاب الأبيض في غياب الرئيس الذي كان في الرياض للتعزية بوفاة العاهل السعودي الراحل : فهد بن عبد العزيز , و قد أصدر “الانقلابيون” بيانا –البيان رقم 1- جاء فيه :

 

“إن القوات المسلحة وقوات الأمن الوطنية قررت بالاجماع وضع حد نهائي للممارسات الاستبدادية للحكم البائد التي عانى شعبنا منها خلال السنوات الأخيرة. إن هذه الممارسات أدت إلى انحراف خطير أصبح يهدد مستقبل بلدنا.


وقد قررت القوات المسلحة وقوات الأمن الوطنية إنشاء مجلس عسكري للعدالة والديمقراطية.
وهذا المجلس يلتزم أمام الشعب الموريتاني أن يخلق الظروف المواتية لديمقراطية نزيهة وشفافة.


وسيمكن المجتمع المدني وجميع الفاعلين السياسيين أن يشاركوا فيها بكل حرية .

 

 إن قواتنا المسلحة وقوات أمننا لن تمارس الحكم أكثر من المرحلة اللازمة لتهيئة وخلق مؤسسات ديمقراطية حقيقية ولن تتجاوز هذه الفترة سنتين كحد أقصى.


ويؤكد المجلس في الأخير التزام موريتانيا بجميع المعاهدات والمواثيق الدولية التي صادقت عليها.


المجلس العسكري للعدالة والديمقراطية
نواكشوط بتاريخ: 03 أغسطس 2005

 

و قد نظّم المجلس انتخابات بلدية و برلمانية و رئاسية لم يشارك فيها أي من أعضائه , كما قام  بتسليم السلطة –بطريقة قيل عنها ما قيل- و تسلّم الرئيس المنتخب : سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله الحكم –رسميا- يوم 19 ابريل 2007 , لكن الانقلابيين لم يتركوه يمكل عامه الثاني في السلطة! حيث أطاحوا به  يوم 6 أغسطس 2009  و الذي أعلن فيه “الانقلابيون الجدد” تشكيل “المجلس الأعلى للدولة” و قد أعلن”مجلس الدولة” فور تشكيله في البيان رقم 1 أن” سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله لم يعد رئيسا للبلاد” , كما جاء في البيان الذي تلاه وزير الاعلام  عبر التلفزيون  و الإذاعة  أن قرار الرئيس سيدي  محمد ولد الشيخ عبد الله  القاضي بإقالة الجنرالات و كبار الضباط  ”يعتبر لاغيا قانونيا وعمليا”,  و قد اختلفت آراء الساسة بين مؤيد ل”التصحيح” و معارض ل”الانقلاب ” و تعددت المبادرات الداعمة و المناهضة , و قد تشكّلت جبهة معارضة للانقلاب سـُميت ب”الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية” و قد جاء في بيانها التأسيسي –يوم الانقلاب- ما يلي :


أيها الموريتانيون أيتها الموريتانيات، لقد كانت بلادنا تعيش منذ بعض الوقت حالة من التدافع السياسي بين مؤسسة البرلمان ومؤسسة الرئاسة،وبغض النظر عن خلفيات الصراع ورغم بعض تداعياته السلبية فقد ترجم ديناميكية سياسية تنم عن نضج التجربة الديمقراطية في البلاد حيث التحاكم إلى الصلاحيات الدستورية والرجوع إلى القوانين المعمول بها والمغالبة المنطقية بقوة الرأي لا بقوة السلاح وبينما الأمر كذلك إذ قامت مجموعة من الضباط بالاستيلاء على السلطة بالقوة عبر انقلاب عسكري سافر لم يجدوا له من مبرر سوى ما ورد في بيانهم الأول من إبطال لمفعول المرسوم الذي كان أصدره رئيس الجمهورية عملا بصلاحياته الدستورية والقاضي بعزلهم وتعيين ضباط آخرين مكانهم .


أيها الموريتانيون أيتها الموريتانيات، إن العودة إلى دوامة الانقلابات العسكرية وتوفير الأسباب الموضوعية للاضطرابات والقلاقل سيشوه صورة البلاد ويفقدها المصداقية التي حازتها بامتياز بفعل مؤسساتها الشرعية وخاصة مؤسسة الرئاسة مما سيزيد من حدة الأوضاع المعيشية الصعبة في البلاد ويدفع إلى مزيد من تردي الظروف الاقتصادية والاجتماعية للمواطن.


ان تعهدات العسكر بتنظيم انتخابات رئاسية جديدة ليس أكثر من حيلة مفضوحة للالتفاف على إرادة الشعب، أليسوا هم أنفسهم من تعهد بالأمس ولما استكمل الشعب الموريتاني صرحه الديمقراطي أرادوه دمية في أيديهم وإلا انقلبوا عليه فكيف يكون التعهد الجديد أفضل من الماضي وكيف لهم أن يكونوا موضع ثقة من الشعب والعالم بعد الذي قاموا به.


أيها الموريتانيون أيتها الموريتانيات، بناء على ما سبق ووفاء لذمة الوطن والشعب والدولة واحتراما لدستور الجمهورية الإسلامية الموريتانية ، وتقديرا للمصالح العليا للبلاد، فإننا نحن الأحزاب الموقعين أسفله والمشكلين للجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية لنعلن ما يلي :
1- إدانتنا وشجبنا الشديدين للانقلاب العسكري الذي قامت به مجموعة من الضباط المعزولين يوم 06-08-2008
2- تمسكنا بالسيد سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله رئيسا شرعيا للجمهورية الإسلامية الموريتانية.
3- إدانتنا للاعتقالات التعسفية التي قام بها العسكر لمجموعة من المواطنين على رأسهم السيد رئيس الجمهورية والوزير الأول ومن بينهم السيدان أحمد ولد سيدي باب وموسى افال. ونطالب بالإطلاق الفوري لسراحهم.
4- إدانتنا لاقتحام الشرطة لمقر حزب عادل وإغلاقه ونفرض فتحه فورا.
5- دعوتنا الأحزاب السياسية والمنتخبين ومؤسسات المجتمع المدني وعموم الشعب الموريتاني وقواه الحية إلى الوقوف صفا واحدا لحماية الشرعية الدستورية والحفاظ على المكاسب الديمقراطية وعدم الانجرار وراء حملات الترغيب والترهيب التي سيقوم بها الانقلابيون وأعوانهم.
- رفضنا للعنف والقلاقل وكل ما من شأنه أن يهدد السلم والوئام الاجتماعيين.
7- مناشدتنا جميع الأطراف للتداعي إلى حوار وطني ينزع فتيل الأزمة ويفضي إلى الاستقرار.
8- مناشدتنا القوات المسلحة التحلي بروح الجيش الجمهوري والعودة إلى ثكناتها.
9- دعوتنا الدول الصديقة و الشقيقة و المؤسسات الدولية التدخل لفرض عودة الشرعية إلى البلاد.

نواكشوط بتاريخ |06-08-2008
الموقعون:
- التحالف الشعبي التقدمي
- التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل“.
- العهد الوطني للديمقراطية والتنمية “عادل
- اتحاد قوى الديمقراطية”

 

و قد انضم ل”الجبهة” أحزاب و كتل سياسية و نقابات عمالية و تنظيمات أخرى في  الخارج , و قد ظلت الجبهة تقاوم الانقلابيين حتى توصلت معهم إلى اتفاق في العاصمة السينغالية داكار تم بموجبه الاتفاق على تشكيل حكومة وحدة وطنية تشرف على انتخابات في  الثامن عشر يوليو 2009 الرئاسية ,  و قد تسلمت المعارضة حقائب الداخلية و المالية و الدفاع و الإعلام , و قد أسفرت النتائج المعلنة من طرف وزير الداخلية عن  فوز قائد انقلاب السادس من أغسطس 2008  و مهندس اقلاب الثالث من أغسطس 205 بنسبة تزيد على 52 % و قد شكك في النتائج كل من الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية و تكتل القوى الديمقراطية  و المرشح الرئاسي العقيد اعلي ولد محمد فال قائد “الانقلاب الأول”!

 

تلك خلاصة عامة و تذكير ببعض أهم الأحداث المعروفة للجميع و المتعلقة ب”الانقلابـَين ” اللذَيْـنِ أطاح فيهما الإنقلابيون ( سنة 2005 ) بنظام دكتاتوري كانوا  ممن ساهم في تأسيسه و دافعوا عنه و ذمـّوه و حاولوا أن يظهروا بمظهر المصلح , و لمّا انتـُخـِب رئيس مدني ساعدوه – باعترافه و اعترافهم-  و حاول مخالفتهم في بعض القضايا  اختلفوا  معه ثم حاولوا تقييده ب”الكتيبة البرلمانية ” و لمـّا أقالهم انقلبوا عليه ( سنة 2008 )  رغم أنه  ”منتخب ديمقراطيا” , ثم اختلف “رئيس الانقلاب الأول” مع “قائد الانقلاب الثاني” و ادّعى أن الانتخابات الأخيرة  ( يوليو 2009 ) مزوة و أن البلد عاد إلى مرحلة جديدة سينشأ عنها انقلابات أخرى ….!!!

 

و بمناسبة حلول ذكرى  الانقلابين فإن ثمة مجموعة من الأسئلة تطرح نفسها – و بإلحاح- و منها ما يلي :

 

1-هل كانت نية الانقلابـِيّين –في الانقلابـَين- هي مصلحة البلاد و الخروج بها من “سلطة الأنظمة البائدة”  و المستبدة؟ أم كان إنقاذا لمجد و سلطة الضباط الذين قاموا بالانقلاب و زيادةً لمكانتهم السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية ؟ و هي المكانة التي كان من الممكن أن تزول –أو تتأثر سلبا- لو قام بالانقلاب غيرهم و سيطر على السلطة!

 

2-هل  سيستطيع الرئيس الجديد الحكم بقوة و الحفاظ على استقرار سياسي يسمح له بالبقاء في السلطة و تنفيذ برامجه و خططه السياسية ؟ أم أنه سيضعف أمام محاولات إزاحته سياسيا -و ربما عسكريا بحسب تصريحات قائد “الانقلاب الأول”-  و حينئذ فمن المحتمل أن تتم إزاحة النظام الحالي – و قائده الذي ساهم في انقلابين خلال 3 سنوات- بنفس الطريقة التي وصل بها ؟ و هل سيطالب مناصروه بإرجاعه –في حالة حصول انقلاب ضده- و تمسكهم ب”شرعية دستورية” قد لا يوافق عليها الجميع و قد لا يشفع لصاحبها و لمناصريه رفض “شرعية دستورية” لرئيس مدني منتخب أطاحوا به يوم 6 أغسطس 2008؟

 

3-هل سينجح الجنرال المعزول/ المستقيل/ المنتخب في إصلاح ما أفسدته فترة الانقلابـَين  من توقـّف في التمويلات الخارجية و الاستثمارات الأجنبية و تحكّم رجال أعمال مقربين منه  و سيطرة تامة  لهم على الصفقات و التمويلات العمومية ؟ و هل سينجز “الرئيس المنتخب” محمد ولد عبد العزيز للفقراء  و المساكين ما وعدهم به قبل 18 يوليو 2009 ؟ أم أنه سينسى ذلك و يوليهم ظهره و يبدأ في مجازاة و تعويض رجال المال و القبائل و الموظفين الذين دعموه ؟!!!!

 

4-هل يعتبر اختيار “الرئيس المنتخب” ليوم الخامس من أغسطس يوما لتنصيبه ك”رئيس مدني” و عودته “العلنية” للقصر بمناسبة الذكرى الأولى لانقلاب السادس من أغسطس هل يعتبر قرارا تصالحيا أم احتقارا و عدم مبالاة  لمخالفيه –خصوصا رئيس الجمهورية المطاح به –و الذي تنازل “طواعية”-  وكذلك مؤيديه و أعضاء “الجبهة” و “التكتل”؟؟

 

باختصار : هل كان الإنقلابان حلا للأزمات السياسية و الاقتصادية أم  سـبــّــبــَا  مشاكل للبلاد ستدفع ثمنها السياسي والاقتصادي و الاجتماعي و لو بعد حين ؟ و سيصعب عليها تجاوز عقدة الانقلابات و البيان رقم 1 و الأيام التشاورية و الانسحابات و الانضمامات و الانتخابات و الانتقام و الانتقام المتبادل ؟! و هل سيؤدي صعود محمد ولد عبد العزيز الصاروخي للسلطة إلى فتح شهية بعض الضباط الصغار و المغمورين و إغرائهم على محاولة “اتباع خـُطى القائد الملهم”!

 

قديما قالوا : كل ( ذكرى ) انقلاب و أنتم و الوطن بخير …!

 

 

= = 

سنسناتي-أوهايو بتاريخ : 3 أغسطس 2009 م

ملاحظات حول انتخابات السادس من يونيو

أبريل 5, 2009 بواسطة we6en

ملاحظات حول انتخابات السادس من يونيو

 

عبد القادرولد الصيام-أمريكا

siyam@maktoob.com

 

siyam08-2

 

 

يعتزم المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا تنظيم انتخابات رئاسية يوم السادس من يونيو القادم , و ذلك  سعيا إلى “انتخاب” رئيسه الجنرال : محمد ولد عبد العزيز و منحه “شرعية” دستورية ناتجة عن صناديق الاقتراع لا تمنحها الانقلابات.

 

و يواجه العسكر صعوبة في تنظيم هذه الانتخابات , حيث عارضت تنظيمها الجبهة الوطنية للدفاع عن الديمقراطية , كما رفضها حزب تكتل القوى الديمقراطية و رئيسه زعيم المعارضة الديمقراطية و بعض النقابات  الوطنية.

 

و قد يكون من الأسلم للعسكر وقوع ما يـُرَوّجُ له من احتمالات تأخير هذه الانتخابات حتى تنضج الظروف و يتم التوصل إلى حل للأزمة الدستورية يتضمن خطوات عملية متفق عليها لاستعادة الديمقراطية و الشرعية و شروط الترشح للرئاسة و آليات تنظيم الانتخابات , إلا أن المجلس العسكري لا يبدو مكترثا بمعارضة الجبهة و التكتل و من يدور في فلكهما من منظمات و نقابات ترفض هذه الانتخابات و تعتبرها “لاغية” و عديمة الفائدة حتى قبل تنظيمها .

 

كما لا يبدو المجلس العسكري مهتما برفض دول و منظمات دولية لقراره تنظيم هذه الانتخابات , فقد عارض تنظيم هذه الانتخابات مجلس الأمن و السلم الافريقي و الاتحاد الاوروبي ( باستثناء بعض دوله مثل : فرنسا و اسبانيا ) كما عارضتها الولايات المتحدة , و أعرب المعهد الوطني للديمقراطية  ) NDI ) عن رفضه للمشاركة في الإشراف على تنظيم هذه الانتخابات , التي لا يبدو متحمسا لمراقبتها إلا “الإخوة العرب” و الذين ليس لهم نصيب كبير من الديمقراطية و الانتخابات , حيث أعرب كل من اتحاد المغرب العربي و جامعة الدول العربية عن استعدادهم و رغبتهم في مراقبة الانتخابات القادمة.

 

و مع التسليم بأن هذه الانتخابات سيتم تنظيمها في الوقت المُقرر لها من طرف العسكر ( 6 يونيو ) فإن ثمة بعض الإشكاليات المتعلقة بها تبقى عالقة و تحتاج إلى بحث عن حل لها , و من هذه الإشكاليات :

 

1-     الأزمة الدستورية المتعلقة بانتخاب رئيس يخلف رئيسا شرعيا لا توجد عوائق و لا مبررات لمنعه من أداء مهامه الدستورية إلا تلك التي يفرضها عليه من انقلب عليه , و لو رفعها عنه لكان بإمكانه مزاولة كافة مهامه الدستورية التي انتخبه لها أكثر من 52 % من الشعب الموريتاني , كما أن هذه الانتخابات مخالفة لنص و روح المواد 26 و 28 و 34 من الفصل الثاني من الدستور  الذي صادق عليه غالبية الشعب الموريتاني في شهر يونيو 2006.

 

كما أن طريقة الإشراف على هذه الانتخابات و “المرحلة الانتقالية” التي ستسبقها –و المحددة من طرف واحد هو العسكر-تطرح إشكاليات تتعلق بدور “رئيس مجلس الشيوخ” في إدارة “المرحلة الانتقالية” و هل سيتنازل له رئيس المجلس العسكري من أجل الإشراف على سَير المرحلة الانتقالية ,و هي إشكالية دستورية صعبة تحتاج إلى تأويلات بعيدة حتى يتسنى لرئيس مجلس الشيوخ أن ” يسد الفراغ” المتعلق ب”شغور منصب الرئيس” و هو أمر يصدق عليه ما قلناه في الفقرة السابقة!

 

و يرى بعض المحللين بأن بإمكان رئيس المجلس العسكري “التنازل” أو الاستقالة من منصبه العسكري -45 يوما قبل الانتخابات- و ترك مقاليد الأمور العسكرية و الأمنية للمجلس العسكري و إسناد غيرها من المهام لحكومة العسكر المدنية ( برئاسة الوزير الأول : مولاي ولد محمد لقظف ) حتى يعود هو للحكم بعد السادس من يونيو و بدون خوذة أو بذلة عسكرية.

 

و لكي يـُضفى رئيس المجلس الأعلى للدولة و أنصاره “شرعية” على انتخابه فإنهم سيسعون إلى حصوله على أكبر قدر من الأصوات في الشوط   الأول و ذلك من خلال دعمه من طرف كافة القوى القبلية و رجال الأعمال و الأحزاب السياسية ( الحقيقية و الوهمية و التي تجاوز عددها 66 حزبا !) , كما سيسعون إلى إيجاد منافسين كبار يمنحون المنافسة طعما و يعطونها نوعا من الجدّيّة , و هؤلاء المرشحون ينبغي أن لا يكونوا من أضراب الوجه الجامعي “منير” و لا من منافسي الرئيس الأسبق  معاوية ولد الطائع و لا من “العشرة” الأقل حظا في الانتخابات الرئاسية الأخيرة ( مارس 2007 ).

 

و في هذا الإطار فإن ترشح وزير التعليم و مدير الديوان الرئاسي الأسبق : لوليد ولد وداد ضد رئيس المجلس العسكري قد يمنح هذه الانتخابات زخما عند جهات خارجية تشكك في جدّيتها و حقيقتها , إلا أن المطلع على خبايا الساحة السياسية يعلم أن الرجلين كانا من أعوان و أنصار الرئيس السابق :معاوية ولد الطائع و عملا في ديوانَيْهِ ( العسكري و المدني ) و هما من “مشكاة” واحدة , و بالتالي فإن السيد لوليد و أمثاله من المـُرَشّحين لا يمكنهم تغيير صورة هذه الإنتخابات أو منحها شرعية تفتقدها.

 

2-     أما الإشكالية الثانية المهمة التي تطرحها هذه الانتخابات و التي هي غايتها فهي مدى “الشرعية” التي سيحصل عليها رئيس المجلس العسكري بعد هذه الانتخابات ؟

 

و قد يكون من شبه المؤكد القطع بأن غالبية الدول العربية و بعض الدول الافريقية و فرنسا و اسبانيا و ألمانيا ستعترف بهذه الانتخابات و تعتبرها “خطوة مهمة” في طريق استعادة الشرعية و الديمقراطية  و ستعترف ب”الرئيس الجديد”/القديم و قد تشارك بوفود رفيعة المستوى في حفل تنصيبه .

 

 لكن رفض هذه الانتخابات من قـِبـَلِ شرائح وطنية واسعة ( الجبهة , التكتل , تجمع القوى المدافعة عن الديمقراطية ..) و رفض دول أخرى كالولايات المتحدة يقلل من أهمية الإنجاز بالنسبة للعسكر حيث ستستمر أزمتهم السياسية –محليا و دوليا- و عندها ستبدأ مرحلة جديدة من مراحل “الانقلاب” قد يُكرر فيها “حارس الرئيس الأسبق” بعض تكتيكات  و خطط رئيسه كشراء الذمم و تصفية الخصوم و التفرّد بالسلطة و التنازل عن سيادة البلاد و مصالحها العليا في سبيل البقاء في السلطة , و هي نفسها السياسات التي خلقت الظروف التي تسبّبت في كافة المحاولات الانقلابية الفاشلة و الناجحة منذ يونيو 2003  و أطاحت بالذي “ما مثله سيد” , و هي السياسات  نفسها التي يعتقد معارضو النظام العسكري الحالي أنه يتبعها و أنها ستجرّ البلاد إلى أزمات سياسية و اقتصادية قد  لا يحلها إلا انقلاب آخر-يأتي بعد رفض العسكر للحلول التوافقية و يُعيد البلاد إلى أجواء “البيان رقم 1″ و “الأيام التشاورية” و “المرحلة الانتقالية” و “اللجنة الوطنية للإنتخابات” و هي حلقة مُفرغَة و بغيضة ظن الموريتانيون أنها ستختفي بعد انقلاب الثالث من أغسطس 2005 !!.

 

 فهل سيسعى العسكر إلى حل توافقي يجنب البلاد  أزمات هي في غنى عنها و يحمي مصالحها و

يضمن  استقرارها بعيدا عن القرارات الأحادية و إجراء انتخابات شكلية لن تضمن  لمن ينجح فيها البقاء طويلا أو التمتع بصفات “الرئيس الشرعي” الكامل السلطة و الصلاحيات ؟

غزة تشكو الأرض للسماء

يناير 8, 2009 بواسطة we6en

4-gaza1

غزة تشكو الأرض للسماء

 

بقلم : عبد القادر ولد الصيام-أمريكا

 

siyam@maktoob.com

 

أسبوعان و غزة تحت النار , و أهلها بين مطرقة الصواريخ و الطائرات و سندان الجوع و الأمراض…!

غزة تستنجد و لا مغيث !!

غزة تشكو القريب للبعيد و تشكو للبعيد علّ أـن يكون ممن لهم بقية أخلاق ….

 

مساجد تُقصف و بيوت تدمر و مدارس تصير خرابا بعد ما قـٌصفت على طلابها  !!!!

 

لا يفرق المعتدي بين طفل صغير و شيخ هرم أو شاب يافع أو مقاتل   .الكل سواء

 

لا يراعي المعتدي إلا و لا ذمة لرجال الإسعاف و خدمات الطوارئ و الدفاع المدني فالكل سواء

 

لا تهتم دول الجوار بفتح المعابر للدواء و الغذاء  , بل تكتفي بإدانة الضحية …

 

غزة .. ! و تموت الكلمات و تنتحر المعاني و يتوقف نبض القلب لمآس ٍ ما كان يعتقد أن يراها في عالم “حر” يدّعي الدفاع عن حقوق الإنسان و حريته  و استقلاله , و تعجز كبرى المنظمات الدولية عن  إصدار قرار “غير ملزم” و لا مفيد , حتى مجرد القرارات –التي لا تطبق- ظلـّت بعيدة المنال .

 

أهالي غزة صامدون و عن مال الأغنياء قانعون و عن دبلوماسية “الأهل” راغبون , و قد تعودوا الخذلان من البشر , و يئسوا من أهل الأرض و عدالتهم , و كأن لسان حالهم يلهث بالدعاء و التضرع للخالق القهار و هم يشكون الأرض للسماء و يقولون :”إنا مغلوبون فانتـــصر”.

 

 

 

الخميس 8 يناير 2009 يوم التضامن مع المظلومين في فلسطين

 

برعاية : اتحاد المدونين االموريتايين

ubm-logo1

لو غيركم قالها !!

ديسمبر 27, 2008 بواسطة we6en

لو غيركم قالها !!

عبد القادر ولد الصيام-أمريكا

siyam@maktoob.com

منذ أيام و إعلامنا الرسمي ينقل تقارير و مداخلات لمن يوصوفون بأنهم “أصحاب مبادرات” داعمة للمجلس العسكري و “ناشطون في المجتمع المدني” يطالبون برفض إطلاق سراح الرئيس الشرعي
سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله , بل و محاكمته و محاكمة نظامه!!.

و قد تابعتُ نشرات التلفزة مساء الأحد و الإثنين 21/22 دجمبر , حيث بثت التلفزة في اليوم الأول تقريرا من مقاطعة تيارت , تحدّث فيه المحامي : محمد يسلم ولد محمد الأمين ( ولد النهاه ) العمدة الأسبق لمدينة كيفة ( 1998/2002-2002/2006 ) و قد تحدّث باعتباره إطارا من المقاطعة ( تيارت) التي لا ينتمي إليها , و لا يسكن فيها , و إنما جاءها لكي يعبر عن طلبه ب”محاكمة الرئيس السابق و حكومته”, ناسيا أنه – و هو المحامي الذي طال عهده بالمحاماة و تم دمجه ضمن “قانون محفوظ” كقاض بدون مسابقة!- يتحدث عن قضية حقوقية يلبسها لباسا سياسيا من أجل أهداف شخصية و في ظروف أقل ما يقال عنها أنها بعيدة عن أجواء إحقاق الحق و السعي للعدالة المجردة.

و في اليوم الموالي ( الإثنين 22 ) بثت التلفزة تقارير من تفرغ زينه تحدثت فيها عمدة البلدية و المكلفة بمهمة في الوزارة الأولى السيدة: فاطمة منت عبد المالك طالبت فيها بمحاكمة “الرئيس الأسبق” و حكومته على ما قاموا به من” جرائم “, كما تحدث بعدها السيد : محمد الأمين ولد يوسف رئيس اتحادية كرة القدم الأسبق , و الذي طالب بمحاكمة “الرئيس السابق” و رفض إطلاق سراحه, و هو أمر كررته الوزيرة السابقة : البطريقة منت كابر و أول “والية” في عهد ول الشيخ عبد الله السيدة : لمينة منت امّمّ!!

كما بث التلفزيون تقارير من كنكوصة و الطينطان , تحدّث فيها بعض المتدخلين , ممن بالغوا في مدح رئيس المجلس الإنقلابي و كيل التهم للرئيس “السابق” مطالبين برفض إطلاق سراحه , بل و محاكمته على “الجرائم” التي ارتكبها .

لقد نسي هؤلاء أن حديثهم يأتي في غير محلّه, فلا يوجد قضاء مستقل , و لا توجد عدالة في البلد, و الدستور معطل , و رئيس الجمهورية الشرعي مسجون و مطاح به , و كلامهم هذا إنما هو ترديد لكلام الإنقلابيين ,حيث قال رئيس المجلس العسكري و أمينه العام أكثر من مرة بأنهم لا يريدون إطلاق سراح الرئيس الموريتاني لأنهم “يخافون عليه من الشعب” , و هو “تحريض واضح” و كذبٌ بـَيـّن , و لمـّا التزم العسكر للأوروبيين و الأفارقة برفع الإقامة الجبرية عن الرئيس الشرعي قبل ال22 من دجمبر و أرادوا الوفاء بذلك –دون تمكينه من العودة لممارسة مهامه الدستورية-أرادوا أن يتراجعوا عن ذلك و حرّكوا بعض “الببغاوات” من الذين “يكذبون الكذبة تبلغ الآفاق ” و لا يبالون بما يقولون و لا يسعون إلا للحصول على منافع و مكاسب شخصية من أجل استخدام كلامهم كذريعة للضغط عليه و ابتزازه و إهانته و تشتيت جهود المناوئين للإنقلاب..

و كان من أغرب الدعاوى ما طالب به البعض من محاكمة الرئيس السابق بتهم قتل الطفل / الطالب: “شيخنا ولد الطالب النافع” في كنكوصة –رحمه الله- , و هي قضية حكمت فيها محكمة الإستئناف في كيفة –قبل أسابيع-بإلزام وزارة الداخلية بدفع دية المرحوم إلى أهله , و الحكم بالسجن سنة مع وقف التنفيذ على الحرسي المتهم بإطلاق النار عليه. , مع أن المنطق يقتضي تتبع “السلم الإداري” في الإتهام مرورا بقادة الكتائب و الإدارتين المحلية و الإقليمية ثم الإدارات المركزية و الوزارات , و لن يسلم بعض قادة المجلس العسكري و لا حكومته حينئذ من تهم تتعلق بالملف !!.

لكن المستغرب في كل ذلك هو كون غالبية هؤلاء المطالبين بمحاكمة الرئيس الشرعي دعمت برنامجه الإنتخابي و تمتّعت بتعيينات في حكومته , و ظلّت تؤازره إلى أن قـرّر العسكر سحب دعم “كتيبة البرلمان” لحكومتيه الأخيرتين , كما فات هؤلاء الظلم و الإجحاف الذي يعم مشارق الوطن و مغاربه دون أن يحظى المظلومون بشئ من “عدالتهم” و “نشاطهم” و حرصهم على العدالة و الأمن و الإستقرار, كما لم يذق الشعب يوما طعما لعدالتهم و هم من شغلوا مناصب تمس واقعه اليومي ( عمد, ولات, وزراء ..)!! فليتهم يستحون أو يسكتون!

إن هؤلاء المطالبين بمحاكمة الرئيس الشرعي هم من المعروفين بأنهم من السائرين في فلك الأنظمة المتعاقبة , و من من يسعون إلى مجارات الحاكم في كل ظلم و عدوان حتى ولو كذبوا و نافقوا و تجاوزوا كل حدود ولباقة في التعاطي مع الشأن العام , و نقول لهؤلاء بأن الناس تعرفهم و لا تصدق كلامهم , و لو لم تكن نصرة الحق و الدفاع عن المظلومين واجبا لما أعرنا لكلامهم بالا, و لكن نصرة المظلومين و الدفاع عن المستضعفين واجب لا يمكن التنازل عنه , حتى لو لم يستطع هؤلاء الحديث عن “مساءلة” أو محاكمة من عطّل الدستور و سجن الناس و ظلمهم و قرّب مناصريه على حساب معارضيه و الرافضين لظلمه.

و أخيرا فإننا نعتبر دعواهم هذه كتهديد الذين طالبوا بمحاكمة الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع إن هو “لم يترشح للرئاسة” ,كما نراها وسيلة لصرف أنظار الناس عن الإنقلاب و التركيز على قضايا جانبية تـُلهي الناس عن رفضه و تحدّي الظلم و عدم المشروعية المترتبة عنه , و قديما قال البيظان :”إلعاد المتكلم مجنون ..” بحب السلطة و المال و الجاه فإنه يجب على المستمع أن لا يصدق كل ما يسمع و لا نصف ما يرى , و ليقل للمتقولين و المتشدقين بالعدالة :”لو غيركم قالها”.!!!

قناتي على “اليوتوب” و 100 ألف تصفح!

مايو 21, 2008 بواسطة we6en

 

 

صورة من إ�صائيات القناة

 

بفضل الله تعالى ثم بجهود الكثير من الموريتانيين و المهتـمـين بالشأن الموريتاني تجاوز عدد تصفح مواضيعي على قناة “كيفة2011″ على اليوتوب  100 ألف تصفح للفيديوهات الموجودة على القناة :

 http://www.youtube.com/kiffa2011

 

الصفحة التي تحتوي على 174 فيديو مختلفة المضامين  تم إنشاؤها في 30 دجمبر 2007 ( منذ أقل من 5 أشهر )  و قد زارها  3000 زائر حتى الآن , و هو ما يعني أن عدد تصفح مواضيعها تجاوز 5000 تصفح في الأسبوع ….

و بهذه المناسبة أشكر كل الزوار و المتصفحين و أعدهم بالمزيد -إن شاء الله- كما أشكر شكرا خاصا  موقعي :

www.click4mauritania.com

و

www.saharamedia.net

الذين قاما بتثبيت بعض مواضيعي على مواقعهما مما زاد من عدد الزوار و المتصفحين , و اتمنى أن أكون عند حسن ظن الجميع و أن نتعاون على تقديم خدمة إعلامية متميزة -و لو من خلال اختيار  أفضل ما يبثه أو يـنـشـره  الآخرون- كما أرحب بمقترحات و آراء الجميع حول المواضيع التي أنشرها و حول تلك التي يُحبون نشرها على القناة , و يمكن التواصل معي من خلال البريد الالكتروني التالي : 

kiffa2011@yahoo.com

ملاحظة : من أجل تصفحٍ أفضلَ لمواضيع القناة يُفَضّـل تصفحها عبر “قائمة التشغيل ” أو ال Play List من القائمة العلوية في الصفحة الرئيسة للقناة أو عبر الرابط التالي :

http://www.youtube.com/profile_play_list?user=kiffa2011

 

 

و شكرا للجميع ..

محمد جميل ولد منصور في : “ضيف الساعة”

مارس 10, 2008 بواسطة we6en

محمد جميل ولد منصور في : “ضيف الساعة” استضاف برنامج “ضيف الساعة” مساء السبت 8 مارس 2008 السيد : محمد جميل ولد منصور :رئيس حوب التواصل الموريتاني ( التجمع من أجل الديمقراطية و الإصلاح ) , و قد تناول البرنامج –الذي يقدمه الصحفي :سيدي ولد الأمجاد- مجموعة من القضايا المتعلقة بتكوين الحزب و برامجه و أطره و موقفه من السلطة الحالية ,بل و “تقرّبه الظاهر” منها ( كما يرى سيدي! ) , بالإضافة إلى قضايا أخرى : فكرية و قانونية و وطنية , و لم تُتَح لي –بعد- فرصة متابعة البرنامج بتأنّ و رويّة , و حرصا على إطلاع الجمهور على المقابلة أردت نشرها هنا , راجيا منهم التعليق و التنبيه على ما تضمتنه الحلقة من آراء و مواضيع , و فيما يلي  بعض روابط مشاهدة/ تحميل الحلقة على اليوتوب , و هنا تجدون  روابط تحميلها/ و مشاهدتها على ال4شايرد.   

 

مشاهدة طيبة!

رئيس حزب الأغلبية في “ضيف الساعة”

مارس 2, 2008 بواسطة we6en

 

 

استضاف برنامج “ضيف الساعة” في حلقته هذا المساء ( مساء الاحد 1 مارس ) السيد : أحمد ولد الواقف , و قد تناول اللقاء الكثير من القضايا الوطنية الحساسة و الساخنة , و فيما يلي أهم ما جاء فيه , و أتنمى من الجميع مناقشة هذه المواضيع و إبداء آرائهم حولها.

 

1- مقدمة البرنامج

 

2- رؤية المعارضة للحزب الجديد: مداخلة النائب عن التكتل السيد : محمد ولد ببانه  حول رؤية المعارضة لحزب عادل/عودة

 

 

3-جواب الوزير/ رئيس الحزب حول إفلاس الخطوط الجوية الموريتانية

 

4-جواب الرئيس / الوزير حول “مصفاة النفط”

 

 

5- رؤية رئيس حزب الأغلبية لحل حزب التجمع من أجل الديمقراطية و الوحدة RDU و انضمام رئيسه للحزب:

 

 

مشاهدة طيبة!

 

دفاعا عن الرسول صلى الله عليه وسلّم

مارس 1, 2008 بواسطة we6en

في غمرة الأحداث الأليمة التي يعيشها المسلمون –و هي كثيرة- لا تزال تداعيات إعادة نشر الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه و سلّم  تؤثر على كل مسلم و تستنهض همته و تدعوه إلى الذب عن عرض رسوله الكريم , و في هذا الإطار أقيمت في موريتانيا فعاليات كثيرة منها ما هو “رسمي” أو شبه رسمي , و منها ما هو شعبي و مستقل , و قد تعددت المظاهرات المستنكرة لذلك  في ربوع الوطن , و من أحدثها التظاهرة التي نظمها “حزب الفضيلة” يوم الخميس بدار الشباب القديمة و التي حظيت بحضور كبير من الجمهور , خصوصا و هم يعلمون بأن الشيخ الداعية : محمد ولد سيدي يحي سيحاضر فيها , و قد تبعتها –كذلك- خطب الجمعة , و فيما يلي : تقرير للتلفزة الموريتانية عن بعض هذه الفعاليات.

 1-   يمكن مشاهدة/ و تحميل التقرير من خلال موقع ال4شاير على الرابط التالي :

 http://www.4shared.com/file/39384734/5a64ef22/MrScholars4Prpht.html 

- 2   كما يمكن مشاهدته على اليوتب عبر الرابط التالي :

     

 - – - -

 فداك أبي و أمي يا رسول الله. 

صفحتي على اليوتوب!

فبراير 15, 2008 بواسطة we6en

 شكرا لكم! فبعد مضي شهر و نصف على إنشاء الصفحة بلغ عدد زوارها –حتى الآن- 1100 زائر , كما تمت مشاهدة المقاطع الموجودة فيها 15000 مرة , و هو ما يعني اهتماما متزايدا بالصفحة , و التي كانت في الأصل مجرد وسيلة لرفع بعض مقاطع الفيديو و التعليق عليها في مدونتي الجديدة :”وطن”

:http://we6en.wordpress.com

و هو ما دفع بي إلى إضافة مزيد من المقاطع و التسجيلات ( و معظمها من التلفزة الموريتانية ) و سوف أضيف منها المزيد –إن شاء الله- , و من أجل تصفح أفضل يُرجى تصفح المدونة من خلال “قوائم التشغيل ” أو  الPLAYLISTS    , (  تجدونها في أعلى يسار الصفحة )  أو على الرابط التالي

http://www.youtube.com/profile_play_list?user=kiffa2011 

 كما  أود أن أنبه المتصفحين الكرام  إلى أهمية التعليقات ( حول المواضيع و ليس بالضرورة عبارات المجاملة ) , كما أن “تقييم” المشاركات مهم من خلال الضغط على عبارة :    Rate و التي توجد بجنبها مجموعة من النجوم تبين درجة التقييم من 1-5 . 

أخيرا أتمنى أن لا تبخلوا  عليّ بآرائكم و ملاحظاتكم حول المواضيع و التسجيلات الموجودة على الصفحة , أو  حول بعض المواضيع التي تودون إضافتها مما يتماشى مع هدف الصفحة : من خدمة تثقيفية و تربوية  و إعلام سياسي يهتم بقضايا الوطن و المواطنين  دون نسيان المفيد من التسلية و الترويح المباح . 

شكرا لكم , و دمتم بخير و عافية.